المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من الأدب العربي ..


الصاحب ساحب
09-20-2009, 02:23 AM
من اقوال حسان ابن ثابت شاعر الرسول عليه الصلاة والسلام

مَا بَالُ عينِكَ، يا حسّانُ، لمْ تنَمِ،
ما إنْ تغمضُ، إلا مؤثمَ القسمِ
لم أحسبِ الشمسَ تبدو بالعِشاء، فَقدْ
لاقيْتَ شمساً تُجَلّي لَيْلَة َ الظُّلَمِ
فرعُ النساءِ، وفرعُ القوم والدها،
أهْلُ الجلالة ِ، والإيفاءِ بالذِّمَمِ
لقدْ حلفتَ، ولم تحلفْ على كذبٍ،
يابن الفُرَيعة ِ، ما كُلّفتَ من أَمَمِ

******************************

تسائلُ عن قرمٍ هجانٍ سميذعٍ،
لدى البأسِ، مغوارِ الصباحِ ، جسورِ
أخي ثقة ٍ يهتزُّ للعرفِ والندى ،
بَعِيدِ المَدَى ، في النّائِباتِ صَبُورِ
فَقُلْتُ لَها إنّ الشّهادَة َ رَاحة ٌ،
ورضوانُ ربٍّ، يأمامَ، غفورِ
فإنّ أباكِ الخَيْرَ حمْزَة َ، فاعْلمي،
وَزِيرُ رَسُولِ اللَّهِ خَيْرُ وَزِيرِ
دَعاهُ إلهُ الخلْقِ ذو العَرش دعوَة ً
إلى جنّة ٍ يَرْضَى بها وَسُرُورِ
فذلكَ ما كنا نرجي ونرتجي،
لحمزة َ يومَ الحشرِ، خيرَ مصيرِ
فواللهِ لا أنساكَ ما هبتِ الصبا،
ولأبْكِيَنْ في مَحْضَرِي ومَسِيرِي
عَلى أسَدَ الله الّذي كان مِدْرَهاً،
يذودُ عنِ الإسلامِ كلَّ كفورِ
ألا ليتَ شلوي، يوم ذاكَ، وأعظمي
إلأى أضبعٍ ينتبنني ونسورِ
أقُولُ، وَقَدْ أعلَى النَّعِيُّ بهُلكِهِ:
جَزَى اللَّهُ خَيْراً منْ أخٍ وَنَصِيرِ


****************************

أهاجَكَ بالبَيْداء رَسْمُ المنازِلِ،
نعم قد عفاها كلُّ أسحَمَ هاطِلِ
وجرّتْ عليها الرّامساتُ ذُيولَها،
فلم يبقَ منها غيرُ أشعثَ ماثلِ
دِيَارُ الّتي رَاقَ الفؤادَ دلالُها،
وعزّ علينا أن تجودَ بنائلِ
لها عَينُ كحْلاءِ المدامع مُطْفِلٍ،
تُرَاعي نَعاماً يرْتعي بالخمائلِ
ديارُ التي كادَتْ، ونحنُ على مِنًى ،
تَحُلُّ بنا لوْلا نجاءُ الرّواحلِ
ألا أيّها السّاعي ليُدرِكَ مجْدَنَا،
نأتكَ العُلى ، فارْبعْ عليك، فسائلِ
فهل يستوي ماءانِ أخضرُ زاخرٌ،
وحِسْيٌ ظَنونٌ، ماؤه غيرُ فاضِلِ
فمن يعدلُ الأذنابَ ويحكَ بالذرى ،
قدِ اختَلَفَا بِرٌّ يَحُقُّ بباطِلِ
تناوَلْ سُهيْلاً في السماءِ، فهاتِهِ،
ستدركنا إنْ نلتهُ بالأناملِ
ألَسْنَا بِحلاّليَن أرْضَ عَدُوّنَا،
تأرَّ قلِيلاً، سلْ بنا في القبائلِ
تجِدنا سبَقنا بالفَعال وبالنّدى ،
وأمرِ العوالي في الخطوبِ الأوائلِ
ونحن سبقنا الناسَ مجْداً وسودَداً
تليداً، وذكراً نامياً غيرَ خاملِ
لنا جبلٌ يعلو الجبالَ مشرفٌ،
فنحنُ بأعلى فرعهِ المتطاولِ
مساميحُ بالمعرُوفِ، وَسطَ رِحالِنا،
وشُبّانُنا بالفُحشِ أبخَلُ باخِلِ
وَمَنْ خَيْرُ حَيٍّ تعلمون لسائلٍ
عفافاً، وعانٍ موثَقٍ بالسلاسلِ
وَمَنْ خَيرُ حيٍّ تعلَمونَ لجارِهمْ،
إذا اختارَهمْ في الأمنِ أوْ في الزّلازِلِ
وفينا إذا ما شبتِ الحربُ سادة ً
كهولٌ وفتيانٌ طوالُ الحمائلِ
نَصَرْنا، وآوَينا النبيَّ، وَصَدّقتْ
أوَائِلُنا بالحَقّ، أوّلَ قائِلِ
وكُنّا مَتَى يَغْزُ النبيُّ قبيلَة ً،
نصلْ حافتيهِ بالقنا والقنابلِ
ويومَ قريشٍ إذْ أتونا بجمعهمْ،
وطئنا العدوَّ وطأة َ المتثاقلِ
وفي أُحْدٍ يوْمٌ لهمْ كان مخزياً،
نطاعنهمْ بالسمهريّ الذوابلِ
وَيَوْمَ ثَقيفٍ، إذْ أتيْنا ديارَهمْ،
كتائبَ نمشي حولها بالمناصلِ
ففَرّوا وَشدّ اللَّهُ رُكْنَ نَبيّهِ،
بكلّ فتى حامي الحقيقة باسلِ
ففرّوا إلى حصْنِ القُصُورِ وغلّقوا،
وكائنْ ترى من مشفقٍ غيرِ وائلِ
وَأعطَوْا بأيديهمْ صَغاراً وتابعوا،
فأوْلى لكم أوْلى ، حُداة ً الزّواملِ
وإني لسهلٌ للصديقِ، وإنني
لأعْدِلُ رأسَ الأصْعرِ المُتمايِلِ
وأجعلُ مالي دونَ عرضي وقاية
وأحجبهُ كي لا يطيبَ لآكلِ
وأيُّ جديدٍ ليسَ يدركهُ البلى
وأيُّ نعيمٍ ليسَ يوماً بزائلِ

محبة النحو
09-23-2009, 08:41 PM
يعطيـــــــــــــــــــــــك العافيــــــــــــــــــــــــة